الصيمري
47
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وللشافعي ثلاثة أوجه ، أحدها تثبت التصرية ، والثاني لا تثبت ، والثالث يردها ولا يرد عندها صاعا من تمر . وقال ابن الجبير : المصراة من كل حيوان آدمي وغيره . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 153 - قال الشيخ : إذا صري أتانا ، فلا يثبت خيار التصرية . وقال أصحاب الشافعي : له ردها ، أما رد الصاع فمبنى على طهارة لبنها فقال أبو سعيد الإصطخري : لبنها طاهر ، وقال باقي الفقهاء : لبنها نجس ، فمن قال هو طاهر قال يرد الصاع ، ومن قال هو نجس قال لا يرد شيئا . والمعتمد قول الشيخ ، ولبنها طاهر ، وعليه إجماع الفرقة . مسألة - 154 - قال الشيخ : إذا اشترها مصراة ، وزال تصريتها وصار اللبن عادة لجودة المرعى لم يثبت الخيار . وللشافعي وأصحابه قولان ، أحدهما مثل ما قلناه ، وهو الأقوى عندهم ، والأخر لا يسقط الخيار وهو ضعيف ، قال : وعندي ان هذا الوجه قوي لمكان الخبر . والمعتمد سقوط الخيار بزوال التصرية قبل انقضاء الثلاثة أيام . مسألة - 155 - قال الشيخ : إذا حصل للمبيع فائدة من نتاج أو ثمرة بعد القبض ، ثم ظهر فيه عيب كان فيه قبل العقد ، كان ذلك للمشتري ، وبه قال الشافعي . وقال مالك : يرد الولد مع أمه ، ولا يرد الثمرة مع الأصول . وقال أبو حنيفة : يسقط رد الأصل . والمعتمد قول الشيخ إذا كانت الفائدة بعد العقد وان كان قبل القبض ، واستدل بإجماع الفرقة . مسألة - 156 - قال الشيخ : إذا اشترى حيوانا حاملا ، فولد في ملك المشتري بعد القبض ، ثم وجد به عيبا كان قبل البيع ، ردها ورد الولد معها .